سوف نختار الأثرين التاليين ، كأساس لدراسة دورة الإيقاع الداخلي الأسبوعية –
الشهرية ؛ وهما :
1- تأثير الحقل المغناطيسي الشمسي على حياة الإنسان
2- التأثير الطاقوي – التجاذبي للشهر القمري على حياة الإنسان .
1- دورة الإيقاع الداخلي الأسبوعية :
تشع الشمس في كل الاتجاهات تيارات مفعمة بالجزيئات المشحونة والتي تسمى
بالبلازما الشمسية وأحيانا « ريح الشمس» .
تجذب البلازما الشمسية إليها الحقل المغناطيسي والذي هو في المحصلة ليس إلا
الحقل المغناطيسي الكوني .
لقد كان واضحا للعلماء أن هذا الحقل القادم من الشمس يملك بنية طيفية خاصة
وبهذا فان الشحنات السالبة وبسبب تأثيره سوف تتحرك باتجاه الشمس ، أما الشحنات
الموجبة فتتحرك بالاتجاه المعاكس وفي النتيجة فان سرعة ( ريح الشمس ) وكثافة
الجزيئات السابحة من الشمس سوف تتغيران بصورة منتظمة .
تنجز الشمس دورة كاملة حول محورها الذاتي بغضون / 27 / يوما . وبهذا فان الأرض
وسطيا تعبر تنوعات طيف الحقل المغناطيسي خلال / 7/ أيام وتتناوب الأرض كل سبعة
أيام بين الطيفين السالب والموجب لهذا الحقل المغناطيسي . وينعكس كل هذا على
الغلاف المغناطيسي للأرض والذي بسببه يتغير الطقس ويتبدل المناخ .
لقد تكلمنا سابقا عن كيفية تأثير التبدلات والتغيرات المختلفة في الحقل
المغناطيسي للأرض ، وحول تأثير الكهرباء الموجبة والسالبة على أعضاء الجسم .
نذكر أن سبب هذه التغيرات هو تناوب PH للوسط الداخلي للجسم بين الحموضة
والقلوية
يرتبط الوسط الحمضي بنشاط وحيوية الجسم ، أما الوسط القلوي فيرتبط مع خمول
وحيادية الجسم . إن تغير الحقل المغناطيسي الخارجي يوجه جزئيات الجسم بشكل محدد ،
بحيث يبدي تأثيره على الحالة الوظيفية للجسم .
وبهذا الشكل نجد أن جسم الإنسان يمكث لمدة / 7 / أيام في طور النشاط و
المتزايد ؛ وهذا بفضل الوسط الحمضي وبسبب التدفق المتزايد للبلازما القادمة من
الشمس ويسمى هذا بطور
" يان " وبعدها يمكث الجسم لمدة / 7 / أيام خاملا وهذا بسبب الوسط القلوي الذي
يسيطر على الوسط الداخلي للجسم وكذلك بسبب تناقص تدفق البلازما القادمة من الشمس
ويسمى هذا بطور " ين "
في الواقع العلمي يمكن الإحساس بتغير قطاعات الحقل المغناطيسي " البين – كوكبي
" تلاحظ في احد الأسابيع أن حالتك النفسية مرتفعة وان الحمولات الفيزيائية
والذهنية المسيطرة عليك في اضعف تأثير لها . وانه بامكانك الصوم أو حتى الامتناع
عن الطعام بسهولة لمدة تتراوح بين
/ 24 / و / 48 / ساعة . والعكس صحيح حيث تلاحظ في أسبوع آخر تعذر إمكانية
التوقف عن الطعام لمدة اقل من هذه بكثير ، وان الحالة النفسية في الحضيض ، أما
الحمولات الفيزيائية والذهنية المسيطرة فلا تطاق .
وبشكل خاص، تؤثر بشكل سيء ، تلك الأيام التي تقع في فترة تغير وردية ( تبديل )
احد قطاعات الحقل المغناطيسي البن كوكبي مع القطاع التالي لذلك لا بد من مساعدة
الجسم لعبور محنة تلك الأيام دون أن يطرأ أي خلل على وظائفه . ولا يتحقق ذلك إلا
بمزاولة التمارين الرياضية وتطبيق قاعدة الطعام الصحي . أي كمية طعام قليلة وسهلة
الهضم ومتنوعة بالعناصر الغذائية .
لكي تستطيع التميز بين أسبوع النشاط وأسبوع الخمول بنفسك . ولكي تلتقط الأسبوع
المفضل لديك : لا بد من مراقبة يومية ودقيقة للأمور التالية : الحالة النفسية
والمزاجية ، النشاط الجسدي و الذهبي وتستمر هذه المراقبة الدقيقة لفترة تترواح
بين شهر وشهرين على أن تسجل جميع الملاحظات في دفتر يوميات خاص .
تجدر الإشارة هنا انه في الأيام التي تكون الحالة النفسية أو الجسدية غير
واضحة أي متذبذبة ، لا بد من تدوينها كملاحظة هامة .
ويعتبر كذلك الخمول أو النشاط الجنسي من المؤشرات الهامة التي يجب عدم إغفالها
.
وبعد الانتهاء من هذه المراقبة تجري تحليلا لهذه المؤشرات وسوف تتأكد من
اختلافها من فترة لأخرى .
إن الفترة التي يظهر بها نشاطك الجسدي والذهنية تكون فترة المساعدة التي
يقدمها الحقل المغناطيسي ( بين – كوني ) أما فترة الخمول فتعني غياب المساعدة .
أما فترات عدم الاستقرار الذهني والجسدي هذا يعني فترة تبدل بين قطاعي الحقل
المغناطيسي . وهي أصعب الفترات .
2- دورة الإيقاع الداخلي الشهرية